تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - إن تعدد الزوجات نظام قديم قدم البشرية ظهر في كل زمان ومكان حتى يومنا هذا ولم تستحدثه الشريعة الإسلامية. فالتعدد معروف عند الصينيين والهنود والبابليين والآشوريين والمصريين، ولم يكن عندهم حد معين. فقد سمحت شريعة (ليكي) الصينية بالتعدد إلى (130) امرأة. وفي أوروبا كان موجوداً حتى القرن السابع عشر، ولازال موجوداً إلى اليوم وإن اختلفت الصور (1). وكل الذي أضافته الشريعة الإسلامية هو أن وضعت له ضوابط وقيود.

2 - إن المستفيد الأول من نظام التعدد في الإسلام هو المرأة ففيه ضمان لحقوقها.

3 - إن الله لم يجبر المرأة على التعدد وإنما تركه لاختيارها فهي التي تقبل التعدد أو ترفضه فالأمر يرجع لها، وهذا من كمال الحرية الشخصية.

وربما يسأل سائل: فما بال الزوجة الأولى؟ إنها لا تملك الرفض لأنها قد أصبحت أمام الأمر الواقع؟. ولكن أحب أن أشير هنا إلى ما نص عليه الفقهاء أن للمرأة أن تشترط في عقد

(1) المرجع السابق.

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٩٩