علماً بأن الغرب يعتمد في نظامه الاجتماعي على التعدد ولكن التعدد غير المشروع الذي يتم بطريقة غير إنسانية تهدر فيه كرامة المرأة وحقوقها في حين أنه يتم في شريعتنا بطريقة منضبطة مشروعة وإنسانية.
إن الفرق كبير جداً بين التعدد في الشريعة الإسلامية والتعدد في المجتمعات الغربية. ففي الغرب يعدد الرجل دون قيد أو شرط فعنده عدد من العشيقات ولكن ليس لهن أي حقوق. وفي أمريكا وحدها نجد أن 70% من الأمريكيين يخونون زوجاتهم، بينما في الدول الإسلامية (1) - كما أفادت آخر الإحصائيات - لا تتجاوز نسبة التعدد من 7 – 10%، وهي نسبة ضئيلة إذا ما قورنت بما في الغرب فهي لا تستحق كل هذه الضجة التي يثيرونها حول التشريع الإسلامي ففي الغرب للرجل عدد من العشيقات اللاتي ليس لهن أي حق عنده ولا يرون في ذلك بأساً. فمثلاً نقرأ عن رجل يعتبرونه من الساسة الكبار واسمه (جورج كليمنصو) لديه (600) عشيقة!! ورغم هذا لم ينتقده أو يشهر به أحد بل إنه يلقب بألقاب عظيمة (نمر السياسة الفرنسية)! احتراماً له وهذا لا ينطبق على فرد واحد بل يتعداه إلى أغلب الساسة والقادة
(1) كتاب من أجل تحرير حقيقي للمرأة، محمد رشيد العويد، دار حزم (1994م)، الطبعة الثانية.