تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن نظام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية قد بلغ القمة في التشريع فلا يشابهه ولا يدانيه أي تشريع آخر. وقد وضعت الشريعة الإسلامية ضماناً شديداً حتى يتم الطلاق بصورة إنسانية وبخلق عظيم. وسوف ألقي الضوء على بعض الجوانب المضيئة والعظيمة في آيات أحكام الطلاق التي لا توجد في أي قانون آخر:

1 - للطلاق وقت محدد فلا يطلقها في حيض، قال تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ لِعِدَّتِهِنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ (1)، والمقصود بـ "طلقوهن لعدتهن" طلقوهن مستقبلات لعدتهن، والمراد أن تطلق المدخول بها في طهر لم يجامعها فيه ثم تخلى حتى تنقضي عدتها.

2 - أن يكون الطلاق على ثلاث مراحل فلا يبت في هذا الأمر هكذا في دقائق لأن إنهاء عقد مشترك في أخطر مؤسسة اجتماعية يجب أن ينهى مرحلياً.

فالشريعة الإسلامية قد نصت على وجوب الإحسان في العشرة وإلى وجوبه حتى في حال الخلاف بالطلاق حتى يكون

(1) سورة الطلاق، آية 1.

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٩٥