تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامساً: أن التشريع الإسلامي عندما جعل الطلاق في يد الزوج ألزمه في المقابل بالتكاليف المالية الإجبارية والتكاليف الاجتماعية. فهو المسؤول عن البيت ومن فيه وهو المسؤول عن الأولاد وتربيتهم وتعليمهم وحمايتهم ورعايتهم.

فليس من العدل أن يكلف التكاليف المالية من مهر ونفقة وسكن وكسوة ونفقة أولاد وتربية وتعليم ثم لا تعطى له صلاحية مناسبة لما أسند إليه من مسؤوليات، ومن المعروف إدارياً أنه لابد أن يكون هناك تناسب بين الصلاحيات والمسؤوليات.

سادساً: يأتي الطلاق كآخر علاج للخلافات الزوجية. فالإسلام وضع أسساً لاختيار الزوج الصالح الذي يحفظ للمرأة دينها وأمنها النفسي والمادي -وهو ما يعرف بشرط الكفاءة في الزواج- ثم نظّم كيفية حل المشكلات الزوجية قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا حَكَمًا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا اللَّهُ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ (1). وهو عندما أقر الطلاق حدد له وقتاً وعين له مراحل.

(1) سورة النساء، آية (35)

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٩٤