رابعاً: إن إعطاء هذا الحق -حق الطلاق- للرجل إنما هو لحكمة عظيمة أرادها الحكيم العليم. وهذا هو الأنسب والأصلح للأسرة، وهذه الحقيقة توضحها الدراسات النفسية والعلمية، التي أثبتت أن الرجل أكثر واقعية وعقلانية، بينما المرأة أكثر إبداعاً وعاطفة، والسبب في ذلك أن الرجل يستخدم الجانب الأيسر في المخ وهو الجانب المختص بالواقعية والعقلانية، والمرأة تستخدم الجانب الأيمن من المخ المختص بالخيال والعاطفة والإبداع (1). وقد راعى المشرِّع الحكيم هذه الفروق الفردية بين الجنسين والتي أثبتها العلم الحديث عالمياً، لذا جعل الطلاق بيد الرجل لأنه غالباً لا يتسرع في اتخاذ القرار.
وقد حدث في تونس أن أعطيت المرأة حق الطلاق بنفس وسائل الرجل وطٌرقه فازدادت نسبة الطلاق في تلك السنة أضعافاً مضاعفة، ثم تم تعديل القانون وتبين أن أكثر النساء اللاتي أوقعن الطلاق كان تطليقهن لأزواجهن بسبب ردة فعل عاطفية تجاه موقف من الزوج فتلفظن بالطلاق ثم ندم الكثير منهن على هذا التصرف (2).
(1) من كتاب لماذا تظلمون المرأة، الأستاذ: جاسم المطوع، ص8.
(2) المرجع السابق.