أُقِرّ الطلاق في إيطاليا حتى قدم إلى المحاكم أكثر من مليون
طلب طلاق (1).
ومن المفارقات كما يقول الشيخ محمد الغزالي: (من العجيب أنه في الوقت الذي تحتج فيه المرأة المصرية على الطلاق تحتج المرأة الإنجليزية على أبدية الزواج (2) وهذا يوضح كيف أن المرأة لا ترضى بحال، لذا فقد اختار- سبحانه وتعالى - ما هو أنفع لها، وحتى لا تكون المرأة لعبة بيد الرجل (الزوج) متى شاء طلقها ومتى شاء أرجعها).
ثالثاً: لابد أن نفرق بين أحكام الشريعة وعدالتها وبين سوء استخدامها، فلا نحكم على المشرِّع من خلال تعامل بعض الأزواج مع هذا الحق وسوء استخدامهم له. فالزوج الذي يطلِّق لأتفه الأسباب وفي أي وقت شاء وكيفما شاء لا يطبق تعاليم الإسلام). المتعلقة بالرحمة والعدل. قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء» (3). وقال تعالى:
﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ (((((((((((﴾ (4) فإذا أساء الرجال استخدام الحق فلا يعني ذلك سوء النظام وظلمه وإنما يعني سوء النفس الإنسانية التي تعسفت في استخدامه.
(1) من كتاب لماذا تظلمون المرأة، الأستاذ: جاسم المطوع، ص7.
(2) المرجع السابق ص6.
(3) حديث صحيح – سنن أبي داود، كتاب الأدب – باب الرحمة، (4132)
(4) سورة المائدة، آية 8.