إن الخالق -عز وجل- عندما خلق الرجل والمرأة شرع لهما - وهو اللطيف الخبير- ما يصلح للطرفين دون محاباة لأحد بل بما تتطلبه المصلحة العامة ومصلحة المجتمع. فالله -عز وجل- كما نعلم لا تنفعه طاعة البشر كما لا تضره معصيتهم.
فالأحكام الشرعية إنما وضعت لتحقيق السعادة البشرية. وفي هذا البحث سوف نتعرف على كثير من الحقائق المثيرة والمعلومات المفيدة المتعلقة بالحكمة الإلهية في جعل الطلاق في يد الرجل.
أولاً: إذا كانت الشريعة الإسلامية قد جعلت الطلاق في يد الرجل (الزوج) فقد أعطى الإسلام المرأة (الزوجة) مخرجاً في المقابل وهو (الخلع). وهو افتداء المرأة من زوجها إذا كانت كارهة له. فقد ورد في السنة النبوية المطهرة (أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إني زوجة ثابت بن قيس وما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أترُدّين عليه حديقته؟» قالت: نعم، قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» (1).
(1) صحيح البخاري – باب الخلع وكيفية الطلاق فيه – حديث رقم 5273.