تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير أن نظام العولمة الجديد ومن ورائه مؤتمرات واتفاقيات المرأة أرادوا جميعا تشكيك المرأة في دينها واختاروا من بين أحكام الشريعة الأحكام التي يخفي على كثير من الناس الحكمة من تشريعها. وقد يبدو لغير المتخصصين في الشريعة أو لغير المثقفين في أمور دينهم أن هذه الأحكام تمجد الرجل وتفضله على المرأة. ووصل بهم الأمر إلى حد العبث بمصداقية أحكام الشريعة المتعلقة بالأسرة والطلاق والميراث والقوامة وتعدد الزوجات، فجمعوا بعض الأحكام المشتبهة واتخذوها كذريعة لتشكيك المرأة في عدالة منهج السماء. وقد تنبأ بذلك القرآن الكريم حيث قال: ﴿الَّذِي الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ مِنْهُ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ الْكِتَابِ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا مِنْهُ مِنْهُ ابْتِغَاءَ وَابْتِغَاءَ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ إِلَّا إِلَّا اللَّهُ﴾ (1)، ففي المؤتمرات والمحافل الدولية يتعرضون لأحكام الشريعة الإسلامية بالهمز واللمز على أنها أحكام لم تراع مبدأ المساواة، وهذا إن كان لشيء فهو لجهلهم بالشريعة السمحاء، وإنما أتعجب من أغلب المسلِمات المشاركات في المؤتمرات واللاتي يجهلن دينهن فيذهبن ليطالبن بالمساواة دون تعقل أو تبصر ودون وعي أو حذر، وكلهن يعلمن

(1) سورة آل عمران، آية رقم (7).

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٦٨