تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلهم سائرون على الدرب ما لم يتداركنا الله برحمته. فهذه جمعية العلماء بالجزائر تتبرأ من التوصيات التي صدرت عن ملتقى المرأة الدولي حول المرأة والعائلة المنعقد في الجزائر تحت عنوان " قضايا المرأة والأسرة بين المبادئ الإسلامية ومعالجة القوانين الوضعية " ودخلت هذه التوصيات مرحلة "التجاذب" السياسي في انتظار تجسيدها على مستوى التشريع.

لقد حرصت الشريعة الإسلامية على إبقاء أنوثة المرأة وذكورة الرجل لأن لكل منهما دوراً في هذه الحياة، بل إنها تنهى عن تشبه أحدهما بالآخر، وتنفي أن يكون هناك صراع بينهما وهما في أشد حالات الخلاف (كالطلاق مثلاً)، بل وتؤكد أن يتم إزالة الخلاف بالحسنى والمعروف، وتدعو إلى تكامل الجنسين من أجل عمارة الكون وإسعاد الإنسان.

وقد اقتضت حكمة الله الخالق العظيم أن تتكون الحياة من ذكر وأنثى. قال تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ (1) وقال تعالى: ﴿يَكُ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ وَالْأُنْثَى وَالْأُنْثَى﴾ (2) ليتم التكامل وتكتمل الحياة بينهما.

(1) سورة الذاريات، آية (49).

(2) سورة القيامة، آية (37 – 39).

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٦٧