تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد تمردت المرأة في هذا المؤتمر على كل أسس وأركان الزوجية وطالبت بتهميش الزوج، كما تمردت على أمومتها فلم تهتم بقضايا الأمومة وكيف تستطيع التوفيق بين بيتها وزوجها وأولادها) (1). وقد علق مفتى الديار المصرية على المؤتمر وهجومه على الثوابت الإسلامية الواضحة بقوله: (إننا نرفض كل الدعوات التي أثيرت أخيراً فيما يتعلق بالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة. والذين يهاجمون الإسلام في تشريعاته المذكورة عليهم أن يدرسوا ما وراء النصوص من حكمة وإنصاف للمرأة والرجل، فلا ينبغي لأحد من النساء أو الرجال " يجهل الدين وعلومه" أن يأتي اليوم ليطالب بتعديل أو تغيير نص من نصوص الله أو حكم من أحكامه، ولكن للأسف يأتي من الجهلاء بالإسلام. وهؤلاء يصدق فيهم قول الشافعي - رحمه الله - (لو جادلني ألف عالم لغلبتهم، ولكن لو جادلني جاهل واحد لغلبني). والأمر ليس بمستغرب فإذا اجتمع إلى الجهل سيطرة العولمة ونفوذ الدول الكبرى فستكون هذه النتيجة حتماً وما سيكون مستقبلاً حتماً أسوأ مما ذكرته ما لم نعمل جاهدين لإزالة الجهل بأحكام الشريعة بين طبقة المثقفين على الأقل بالإمكانيات المتوفرة. ولقد حذا حذو مصر الجزائر وتونس وغيرهما من دول العالم الإسلامي

(1) سهيلة زين العابدين – مقالة في مجلة موجز صحافة المرأة والطفل نقلاً عن الشروق، الصادرة عن اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل باختصار.

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٦٦