بعض الجوانب، ونظراً لاختلاف طبيعة كل نوع عن الآخر التي أثبتها الطب والعلم الحديث وتكلمت بذلك الصحف والدوريات فإن ذلك يؤدي إلى اختلاف المهام والأعمال. لذا فإن هذه الاتفاقية لن تحقق للمرأة ما تصبو إليه من عدالة أو مساواة أو تقدم لتناقضها مع حقائق الحياة! وليت الأمر اقتصر على وضع القوانين أو سن التشريعات بل إنه تجاوز ذلك بكثير، ففي البندين (و- ز) من المادة الثانية من الاتفاقية مطالبة باتخاذ جميع التدابير بما في ذلك التشريع لإبطال كافة الأحكام واللوائح والأعراف التي تميز بين الرجل والمرأة في قوانينها واستبدالها بقوانين تؤكد القضاء على هذه الممارسات، سواءً كانت صادرة عن أشخاص أو ناتجة عن تقاليد أو أعراف أو دين. وبذلك فإن هذه المادة تخوّل لاتفاقيات الأمم المتحدة حق إلغاء التشريعات الوطنية، وفي ذلك مساس بسيادة الدول، كما أنه يعني إبطال قوانينها وأعرافها وتقاليدها دون استثناء حتى تلك التي تقوم على أساس ديني.
ومَكْمن الخطورة أن هذه القوانين تشمل قوانين المرأة والأسرة أيضاً (1) وبمقتضى هذه المادة تصبح جميع أحكام الشريعة الخاصة بهما ملغاة وباطلة ولا يصح الرجوع إليها أو التعويل عليها،
(1) مرجع سابق – رؤية نقدية تأصيلية ... عواطف عبدالماجد.