تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنثوية للعام على حساب الخاص الذي هو الاستقرار الأسري وإشباع حاجة المرأة للأمومة، واعتبرت الذكورة هي المثال الذي يجب أن تحتذي به الأنوثة. ويعزى هذا الشطح الفكري إلى الخواء الروحي وغياب المرجعية الدينية لدى دعاة الحركة الأنثوية، إذ قدّمت هذه الحركة مفاهيم جديدة: مثل مفهوم النوع " gender" في مقابل مفهوم الجنس، (1) (ذكر أو أنثى). فالاتفاقية بهذا المفهوم تقود إلى الفوضى الاجتماعية، ففي المادة "5 (أ) " تنص الاتفاقية على أن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي: تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة بهدف تحقيق القضاء على التحيز والعادات والأعراف التي تقوم على فكرة أن أحد الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أي أدوار نمطية للمرأة أو الرجل (2).

وكأنهم أرادوا بذلك الإشارة من قريب أو بعيد لأحكام الشريعة التي ظاهرها تفضيل الرجل على المرأة، ولكن الحقيقة غير ذلك فلو قرأنا قوله تعالى ﴿فَضَّلَ فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (3).

تبدو هذه الآية في ظاهرها أنها تدل على تفضيل جنس على آخر، ولكن الآية لو تأملناها تعني أن كليهما يتميز على الآخر في

(1) المرجع السابق ص 30

(2) المرجع السابق ص31

(3) سورة النساء آية 34

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٦٠