تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للحياة والأحياء، وفيها يتكامل الرجل والمرأة ليصبحا الشقين المتكاملين.

ولم يعرف العالم نظاماً للأسرة أسعد من النظام الإسلامي وإليه يرجع الفضل في بقاء الأمة الإسلامية واستعصائها على الفناء رغم ما قاسته من نوازل وخطوب. (1)

فالأسرة المسلمة مازالت حتى اليوم تؤدي واجبها في المجتمع، تثبِّت دعائمه، وتقوى بنيانه. فهي من أكثر الأنظمة الاجتماعية استقراراً. وهي العامل الأول في انخفاض الجريمة وتدني نسبة الأمراض الخطيرة بين المسلمين.

والأسرة في ضوء الإسلام نالت من الاهتمام الشيء الكثير، فقد أولتها الرسالة العالمية، رسالة الإسلام، رعاية خاصة وعناية فائقة، فجاءت التشريعات الخاصة بها في غاية الدقة والإحكام بقاعدة التوازن الحقيقي للحياة ونزلت هذه التشريعات قرآناً يتلى من لدن خالق السموات والأرضين والبشر أجمعين، قال تعالى:

﴿أَلَّا مَنْ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (2).

***

(1) مقولة د. مصطفى عبد الواحد في كتابه الأسرة في الإسلام.

(2) سورة الملك آية 14.

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٥٨