تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالإنسان يحتاج إلى التعاون وتبادل مشاعر المحبة ويحتاج أن يحقق الشعور بالأمن الاجتماعي، وهذا لا يكون إلا بنظام الأسرة بالمفهوم الفطري (الطبيعي). ومن الحقائق المعلومة بالضرورة والموجودة في كل الكتب السماوية حتى المحرف منها ما يؤكد أن كل نبي كانت له أسرة (زوجة وأولاد) من نوح -عليه السلام- مروراً بإبراهيم ثم موسى إلى آخر الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-.

إن الأسرة في حقيقتها محضن لمعاني الإنسانية والقيم والمبادئ، وفيها يتعلم الإنسان كيف يعمل في مجموعة بشرية صغيرة وكيف ينشئ علاقات اجتماعيه ليتبادل من خلالها الحب والحنان، ويتعلم حب الخير والمسؤولية والتحمل والتضحية والإحسان والإيثار ثم ينقلها معه إذا خرج إلى الأسرة الكبيرة، المجتمع الأكبر، إلى العالم، إلى كل الناس.

والسكن والمودّة والرحمة لا تأتي إلا من المسكن حيث الزوجة، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ (1).

(1) سورة الأعراف، آية 189.

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٥٤