تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالنظام الأسري هو أساس الحياة، والبشرية عموماً أسرة كبيرة، ولن يستطيع الإنسان تحقيق الاستخلاف في الأرض وأداء واجباته وتحمل مسؤولياته إلا من داخل أسرة. والخطاب في هذه الآية لم يخص المسلمين فقط، بل هو خطاب موجه للناس كلهم بقوله ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾.

«ومن نعم الله على عباده أن جعل لهم من أنفسهم أزواجاً من شكلهم وجنسهم، ولو جعل الأزواج من نوع آخر ما حصل الائتلاف والمودّة والرحمة» (1).

تلك فطرة الله التي فطر الناس عليها مهما حاولوا أن ينكروا ذلك. قال تعالى: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ فَطَرَ فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ ((((((((((((﴾ (2).

فمن أراد تغيير الدين أو تبديل الفطرة فلا مفر له من أن يغير خلق الله ليكون الخلق الجديد مطابقاً للتبديل الجديد. وهذا ما قاله «هارك لاسكي» أحد كبار المفكرين البريطانيين في أحد كتبه: «إن علينا أن نخلق إنساناً إذا أردنا أن نشرع له».

(1) المرجع السابق.

(2) سورة الروم، آية 30.

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٥٣