تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذه الآية يتوجب على كل مسلم مكلف -حسب قدرته- تبليغ ما جاءت به الرسالة العالمية لجميع الناس بكل الوسائل المشروعة المتاحة.

وقد خص القرآن أهل الكتاب (اليهود والنصارى) بالنداء. قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى سَوَاءٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا إِلَّا إِلَّا اللَّهَ نُشْرِكَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا بَعْضُنَا بَعْضُنَا بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا بِأَنَّا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (1).

وقد نفَّذ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر ربه ودعا أهل الكتاب إلى دين الله، فكتب إلى الملوك والأمراء في الأمصار وأرسل لهم الرسل، فقد روى البخاري ضمن حديث طويل نص الكتاب الذي كتبه

النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ملك الروم هرقل:

«بسم الله الرحمن الرحيم .. من محمد بن عبد الله ورسوله

إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين» (2).

(1) سورة آل عمران – آية 64.

(2) الرحيق المختوم – صفي الرحمن المباركفوري (ص341) (ط،2) 1408هـ.

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ١٣