وقد أقر هذه الحقيقة الكثير من المستشرقين واعترفوا بها ونشروا اعترافاتهم للناس، ومن هؤلاء الكاتب الفرنسي الكبير (أديسون) الذي قال: وبلّغ محمد الدعوة إلى أكثر ملوك الأرض، ذلك أن الإسلام لم يكن ديناً للعرب، وإنما دين الإنسانية من أدنى الأرض إلى أقصاها .. ويستنكر المؤرخ الإنجليزي (أرنولد) قول من يزعم بأن الدعوة الإسلامية ليست دعوة عالمية فيقول: (ومن الغريب أن ينكر بعض المؤرخين أن الإسلام قد قصد به مؤسسه في بادئ الأمر أن يكون ديناً عالمياً برغم هذه الآيات البينات. وتقول الدكتورة (لورا فيشيا فاغليري) الإيطالية (إن حكمة الله وحده كانت مسئولة عن رسالة محمد، آخر الأنبياء الكبار حملة الشرائع، والنبي الذي ختم سلسلتهم إلى الأبد.
إن مثل هذه الرسالة كان يتعين عليها أن تكون رسالة عالمية لجميع أفراد الجنس البشري من غير تمييز، وعلى اختلاف الجنسيات والأوطان والأعراق).
ولقد بلغ الرسول - صلى الله عليه وسلم - الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة بما ينفعهم في معاشهم ومعادهم. وعلينا نحن كمسلمين أن نقوم بهذا الواجب فنبّلغ هذه الرسالة العالمية، ذات المعالم الواضحة والمبادئ