فاختار الله محمد بن عبد الله سيد ولد آدم إماماً للأنبياء وخاتماً للمرسلين فكان خير خلق الله أجمعين.
فالنداء في قوله "يا أيها الناس" يؤكد على عالمية هذه الدعوة، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مكلف بتبليغ دعوة التوحيد لجميع الناس.
والغاية من بعثته هي إبلاغ رسالة ربه، ونشر رسالة الحضارة الإسلامية الكاملة الشاملة لجوانب الحياة المادية والروحية في توازن واتساق، ولأنها الرسالة العالمية ولابد وأن تبلّغ لكل من يعيش على هذه الأرض.
قال تعالى: ﴿* يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ أُنْزِلَ أُنْزِلَ وَإِنْ وَإِنْ وَإِنْ وَإِنْ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ رِسَالَتَهُ رِسَالَتَهُ رِسَالَتَهُ﴾ (1). قيل معناه بلّغ أي أظهر التبليغ. قال ابن عباس: المعنى بلغ جميع ما أنزل إليك من ربك فإن كتمت شيئاً منه فما بلغت رسالته (2).
وهذا توجيه للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأمته كافة بنشر رسالة الإسلام وإبلاغها للبشرية كلها، وأكدّ على هذا بقوله: ﴿هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى ((((عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (3).
(1) سورة المائدة آية (67).
(2) التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج / د. وهبة الزحيلي (ج/6) ص263 - دار الفكر المعاصر – الطبعة الأولى (1411هـ - 1991 م
(3) سورة يوسف – آية 108.