تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقره الشريعة الإسلامية أصلاً، بل منعته بقانون العقوبات، فالضرب الذي يمثل أذى وعنفاً للمرأة يستحق عليه الرجل (القصاص).

إن الزوج المؤمن والقائم بأمر الله والذي يتخذ الرسول × أسوة وقدوة له لا يضرب أصلاً فالنبي - عليه الصلاة والسلام - لم يضرب أحداً من زوجاته قط. قال أنس عن عائشة (ما ضرب رسول الله × شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً) (1). وأثنى الرسول × على الأزواج الذين لا يضربون زوجاتهم فوصف الذين يضربون بقوله ( ... ليس أولئك بخياركم ... ) (2) وشّنع على من يضرب زوجته فقال: (لا يجلد أحدكم امرأته كما يجلد العبد ثم يضاجعها في آخر اليوم؟) (3). وكان - عليه الصلاة والسلام - يثنى على من أحسن معاملة زوجاته فكان يقول: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي). (4)

- وإن الآية الكريمة من سورة النساء تقيد الزوج، وتضع أمامه الحواجز، وتمنعه من الضرب المؤذي، والضرب المنتقم فالضرب في هذه الآية هو ضرب الأدب غير

(1) صحيح مسلم كتاب الفضائل (2328).

(2) سنن أبي داود – باب النكاح.

(3) صحيح البخاري – كتاب النكاح (5204).

(4) سنن ابن ماجه – النكاح – باب حسن معاشرة النساء (1977م).

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ١١٦