تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبرّح، وهو الذي لا يكسر عظماً ولا يشين جارحه، كاللكزة ونحوها، فإن المقصود منه الإصلاح لا غير.

وقد نهى الله - سبحانه وتعالى- عن الضرب الذي فيه انتقام وتعالٍ بقوله: ﴿فَإِنْ فَلَا فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ (1).وقد أقر- سبحانه وتعالى- الضرب المذكور في جو وفي ملابسات تحدد صفته، وتحدد النية المصاحبة له، وتحدد الغاية من ورائه. بحيث لا يحسب على منهج الله تلك المفاهيم الخاطئة للناس في العهود الجاهلية، حين يتحول الرجل جلاداً – باسم الدين! – وتتحول المرأة رقيقاً – باسم الدين– أو حين يتحول الرجل امرأة وتتحول المرأة رجلاً أو يتحول كلاهما إلى صنف ثالث مائع بين الرجل والمرأة – باسم التطور في فهم الدين – فهذه كلها أوضاع لا تقبلها النفوس المؤمنة أصلاً، والإسلام منها بريء. وقد أبيحت هذه الإجراءات لمعالجة أمراض النشوز -قبل استفحاله- وأحيطت بالتحذيرات من سوء استعمالها فور تقريرها وإباحتها.

وفي المقابل فإن الضرب والعنف الذي يمارس ضد المرأة في بلاد الغرب لم يذكره أحد إطلاقاً ولم يشر إليه في المؤتمرات ولا المحافل الدولية بينما بالإطلاع على الإحصاءات نجد البَون شاسعاً

(1) سورة النساء، الآية رقم (34).

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ١١٧