نعود لنتساوى اليوم في الجهد والعرق اللذين كانا من نصيب الرجل وحده) (1).
ولقد فطنت المحامية الفرنسية (كريستين) إلى هذه الحقيقة حين زارت الشرق المسلم فكتبت تقول: (سبعة أسابيع قضيتها في زيارة كل من بيروت ودمشق وعمان وبغداد، وها أنا ذا أعود إلى باريس فماذا وجدت؟ وجدت رجلاً يذهب إلى عمله في الصباح ... يتعب ... يشقى ... يعمل ... حتى إذا كان المساء عاد إلى زوجته ومعه خبز، ومع الخبز حب وعطف ورعاية لها ولصغارها. إن الأنثى في تلك البلاد لا عمل لها إلا تربية جيل، والعناية بالرجل الذي تحب، أو على الأقل الرجل الذي كان قدَرها. في الشرق تنام المرأة وتحلم وتحقق ما تريد، فالرجل قد وفّر لها خبزاً وراحة ورفاهية، وفي بلادنا، حيث ناضلت المرأة من أجل المساواة، فماذا حققت؟! المرأة في غرب أوروبا سلعة، فالرجل يقول لها انهضي لكسب خبزك فأنت قد طلبت المساواة، ومع الكد والتعب لكسب الخبز تنسى المرأة أنوثتها وينسى الرجل شريكته وتبقى الحياة بلا معنى)؟ (2)
(1) من كتاب (من أجل تحرير حقيقي للمرأة). تأليف محمد رشيد العويد، ص94.
(2) المرجع السابق ص94،95.