تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دَرَجَةٌ} (1) وهي درجة (القوامة)، فهما متساويان في الحقوق والواجبات ولكن القوامة للرجل.

وإذا لم يقم الرجل بالإنفاق على المرأة سقط حقه في القوامة.

جاء في كتاب المغني باب (امتناع الرجل من نفقة المرأة): فإذا منعها ولم تجد ما تأخذه واختارت فراقه فرق الحاكم بينهما. وقال الشافعي – متى ثبت الإعسار بالنفقة على الإطلاق فللمرأة المطالبة بالفسخ من غير إنظار ولا تسقط نفقة المرأة عن زوجها لشيء غير النشوز، لا من مرض ولا من حيض ولا نفاس ولا صوم ولا حج ولا مغيبة زوجها ولا حبسه عنها في حق أو جور) (2).

فرفض المرأة لحق القوامة – في هذا العصر – جعله يتخلى هو أيضاً عن الإنفاق فتحملت المرأة هذا الأمر (تأمين النفقة لها ولأبنائها) لأن الإنسان بفطرته يحب أن يحصل على شيء في مقابل ما يقدم خاصة إذا كان ما يقدمه منفعة مالية. إن تحميل المرأة مسؤولية نفقتها على نفسها، وتحميلها تأمين دخل لها يشكل قيداً قاسياً يأخذ من طاقتها وجهدها ويأخذ من وقتها وعمرها. كما أن حرمانها من الحماية يحرمها من الأمن والأمان، وحرمانها من

(1) سورة البقرة، الآية رقم 228.

(2) كتاب المغني لابن قدامه، كتاب النكاح، ص 483، ج9، ط/ الطبعة الأولى.

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ١١٠