تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالقوامة منصب أسنده الله للرجل لاعتبارات كثيرة لا تخفى على ذي لب، فهو بعلمه اللطيف الخبير يعلم أن الرجل هو الأقدر على هذه المهمة، خاصة وأنه - سبحانه وتعالى- كلفه بالإنفاق على هذه الأسرة فقال: ﴿عَلَى عَلَى عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ أَنْفَقُوا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (1). وهذا ما توصل إليه علماء الإدارة في هذا العصر حيث قالوا (من ينفق يشرف). وعموماً فإن المرأة بطبيعتها وبفطرتها السليمة تحب هذه الصفة في الرجل (القوامة)، فإذا ما تخلي عنها استهانت به وقل قدره عندها.

والقوامة لا تلغي المساواة بل تحدد الوظائف فقط قال تعالى

﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (2) مساواة الشقين المتمايزين لا الندين المتماثلين فيكون معنى المساواة التكامل لا التنافر ... والتعاون لا التشاجر. وحتى لا تنشأ شبهة التناقض بين المساواة والتميز فقد قرن القرآن الكريم بين الأمرين في آية واحدة قال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ

(1) سورة النساء، آية 34.

(2) سورة البقرة، الآية رقم 228.

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ١٠٩