وقد فتحت الفوضى الجنسية التي يعيشها الناس في الغرب أمامهم مجالاً للشذوذ الجنسي (اللواط والسحاق) ولو شرع التعدد عندهم لضبطت المسألة (1).
أما سؤالهم لماذا يعدد الرجل ولا تعدد المرأة؟
فجواب المنطق والعقل يقول:
عندما يعدد الرجل فالأولاد إنما ينسبون إليه وحده ولو تعددت زوجاته. لكن لو عددّت المرأة فلمن ينسب الأولاد؟!
فمعرفة النسب مهم جداً في الشريعة الإسلامية فإنه يترتب على ذلك مسؤوليات وأحكام كثيرة، منها: الحِل والحرمة في مسألة الزواج والنفقة والميراث ... الخ.
والأهم من هذا أن الحكيم الخبير- سبحانه وتعالى - أعلم بتركيب النفس البشرية ذكراً أو أنثى، فهو يعلم أن المرأة لا تحتاج إلا لرجل واحد، فالتعدد يتعبها ويشتتها إلا ما شذ، وهذا ما أثبته العلم الحديث، حيث أكد علماء النفس الغربيون أن: (المرأة أحادية العاطفة، بينما الرجل متعدد العواطف) (2)، ثم إن المصلحة العامة ومصلحة المرأة بالذات تقتضي أن يعدد الرجل ضمن إطار شرعي وبعقود شرعية من زوجات عفيفات، فلا يجوز شرعاً للرجل المسلم
(1) من كتاب جاسم المطوع. (لماذا تظلمون المرأة) ص35.
(2) المرجع السابق - ص 37.