تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن أغلب صور التعدد التي نشاهدها في مجتمعاتنا الإسلامية – للأسف – قد خلت من العدل ولذا نواجه رفضاً اجتماعياً قوياً لقضية التعدد للممارسات الخاطئة من قبل الأزواج لهذه الرخصة. فاللهم اهد المسلمين إلى العدل وحسن العشرة.

5 - الشرط الوحيد الذي اشترطه - سبحانه وتعالى- هو العدل مع الزوجة، وهذا قمة الرعاية الحقيقية للمرأة سواءً كانت زوجة أولى أو ثانية أو ثالثة أو رابعة. قال تعالى:

﴿فَإِنْ أَلَّا أَلَّا فَوَاحِدَةً فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (1) أي تظلموا. بينما ضيعت التشريعات الوضعية والأعراف والتقاليد هذه العدالة بمفاهيمها البائسة، فتركت الرجل يعاشر من شاء من النساء دون أي التزامات، وسكت المجتمع الغربي على ذلك وترك الرجل يجري وراء شهواته مضيعاً لحقوق زوجته، ومن ثمّ عشيقته فهو يستمتع بها ثم يتركها لا حق لها عنده ولا يسأل عنها ليبدأ من جديد مع عشيقة جديدة، أما الأولاد – ثمار هذه العلاقات – فليس لهم أي حقوق، والدول الغربية عاجزة عن إلزام الرجل الذي عدّد بطريقة

(1) سورة النساء، آية (3).

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ١٠١