الآن قضية فلسطين فتحت فرصة مثل فرصة أفغانستان بين 67 وبين 70 ونادى الفدائيون بالمسلمين يا مسلمين تفضلوا ما جاء المسلمون نحن كنا مجموعات قليلة قدمتها الحركة الإسلامية في قواعد تسمى قواعد الشيوخ مكثنا سنتين ننادى يا مسلمين هذه الأرض مفتوحة، هذه الأرض المباركة هذا نهر الأردن مفتوح لمن أراد أن يدخل ويقاتل اليهود لم يأت أحد، الآن بعد أن ضربت الحدود ووضعت في الأيدي القيود وأصبح حمل الرصاصة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام، إنتبهنا لفلسطين عندما جاءت قضية أفغانستان، الآن الدول العربية تحمى إسرائيل وتقول لك أي دولة عربية محيطة بإسرائيل إذا أطلقت رصاصة عليهم نطلق عشر رصاصات في ظهرك، فأنت بحاجة أن تدخل معنى ذلك في معركة مع الدول العربية حتى تصل إلى إسرائيل، ثم نحن حملنا السلاح حتى أبادتنا الحكومات العربية، فالآن من الذي يستطيع من هؤلاء الذين يتشدقون بالكلام أن يدخل إلى فلسطين، ماذا يمكن أن يقدم إلى فلسطين، ثم إن قضية أفغانستان هي إحياء لقضية فلسطين إن الشاب العربي الذي يقف فوق جبال الهندوكش أو على نهر هريرود ويرى هزيمة الروس أول صورة يمكن أن تمر في خياله كيف يمكنني أن أنقل هذا الواقع إلى أرض فلسطين، والوجود وكثرة الشباب العربي في داخل أفغانستان هو إعداد لقضية فلسطين حتى يفتح الله علينا، فالذي يتكلم هذا نحن نسأله أين كنت بين 67 و70؟ هل جئت وأطلقت رصاصة في سبيل الله؟ ثم أنت الآن ماذا تفعل؟ هل أعددت نفسك؟ هل تعلت على السلاح؟ هل نظفت روحك؟ هل تعرضت للموت؟ هل الموت والحياة عندك سيان؟ هل جاهدت بمالك ودفعت وغامرت بمالك ونفسك ودمك في سبيل قضية إسلامية؟ هي القضية قضية كلام قضية تشدق وفيهقة؟ القضية قضية إعداد، الآن وجودنا في داخل أفغانستان هو إعداد وما أجمل كلام متمم ابن نويرة:
لقد لامني بين القبور على البكاء
رفيقي لتذراف الدموع السوافك
فقال أتبكي كل قبر رأيته
لقبر ثوى بين اللوى فالدكادك