ج: التحليلات العسكرية تقول: إن روسيا مضطرة للخروج لا محالة، وأنها بلا ريب خارجة ولكن هي تبحث عن البديل. فالعسكريون يحللون الموقف بأن روسيا عندما دخلت كانت قوة دولتها الشيوعية التي من الآليات ألفي دبابة من الدبابات القديمة حتى الآن تدمر عبر هذه السنوات الثمانية التي مضت حوالي ثلاث عشرة ألف دبابة وآلية، أي حوالي سبع أضعاف القوة البرية قد تدمر بالنسبة للدولة الشيوعية في أفغانستان، ثم من ناحية قوة الطيران كان عندهم مائتا طائرة أحسنها ميج (17) تدمر لروسيا حوالي ألف وثلاثمائة في هذه السنوات واستهلك لها حوالي ألف وثلاثمائة من كثرة الإستعمال، أي حوالي ألفي وستمائة طائرة سقطت واستهلكت لروسيا أي ثلاثة عشر ضعفا من قوة الدفاع الجوية قد تدمر للدولة الشيوعية في داخل أفغانستان.
من ناحية القوة البرية كان عدد الجيش الشيوعي الأفغاني ثمانين ألفا، قتل مائة ألف وهرب واستسلم مائة ألف، وقتل من جنود الروس على الأقل، أقل التقديرات خسمون ألفا أي ثلاثة أضعاف القوات البشرية قد تدمر للدولة الشيوعية بالإضافة إلى النفقات الباهظة التي تتكبدها روسيا يوميا، هي تنفق حوالي ستة وثلاثين مليون دولار في كل يوم على الجيوش في داخل أفغانستان، هذه الخسائر لا تستطيع روسيا أن تتحمل مزيدا منها، والآن وفي السنة الأخيرة والحمد لله يسقط لها كل يوم طائرتان ويدمر لها من خمس إلى عشر آليات يوميا ويؤسر ويقتل ويهرب من جنودها حوالي 25 - 50، ولذلك هم يبحثون فعلا عن الحل.