آخر نداء إلى أغنياء المسلمين أن يدفعوا مصروف يوم واحد للجهاد الأفغاني، فقط نقبل من الأغنياء أن يدفعوا مصروف يوم واحد، فإذا دفعوا مصروف يوم واحد سيغيروا في واقع الجهاد الأفغاني الكثير يتنبهوا إلى زكاة أموالهم وإلا فهذه الأموال غدا ستقع بالتأميمات الإشتراكية وستصادر بيد الشيوعية القادمة عليهم إذا لم ينتبهوا قبل فوات الآوان.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
المقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أما بعد:
لقد عمد الإستعمار على مسخ صورة الجهاد في أذهان المسلمين، فقامت حملة شرسة ومركزة من المستشرقين على الجهاد في الإسلام بعد أن أزيلت آخر منارة كان يتجمع حولها المسلمون في الأرض.
لقد كانت عبارات المستشرقين تنفذ إلى قلوب بعض السذج من المسلمين فكان من ترهاتهم .. أن الإسلام قام بالسيف، فذهب المسلمون بدافع طيب يدافعون وينافحون عن أنفسهم على استحياء، وبروح انهزامية، في الوقت الذي جمع فيه الإستعمار كل ما أوتي من قوة لحرب هذا الدين وطمس معالمه، وتبنى بعض الحركات كالقاديانية والبهائية من أجل نسخ الجهاد من دين الله.
فمن حكمة الله تعالى أنه دائما وعلى رأس كل قرن يقيض لدينه من يجدده ويحيي ما أمات الناس منه، وفريضة الجهاد أصبحت في وجدان الأمة الإسلامية في القرن الأخير نسيا منسيا.
فجاء الشهيد عبد الله عزام على قدر من الله لإحياء فريضة ماتت في إحساس الأمة ووجدانها؛ فريضة الجهاد «وقد رفعه الله إلى ذروة سنام الإسلام فوقف الشهيد يحاول أن يرتفع بهذ الأمة إلى القمم الشماء، بعد أن هزمت أو كادت أن تهزم روحيا أمام ضغط المستشرقين ومكرهم.