تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفع صوته عاليا ليعلن للعالم الإسلامي، بل للعالم أجمع دون مواربة ولا تردد .. نعم إن ديننا قد قام بالسيف وإن راية التوحيد لا يمكن أن تعود خفاقة عالية في ربوع العالمين إلا بالسيف، إن السيف هو الطريق الوحيد لإزالة العقبات، وبناء دولة الإسلام.

لقد حمل الشيخ الشهيد راية الجهاد على نجود فلسطين قبل أن يجاهد في أفغانستان، ثم عزم الشهيد أن لا يحط رحاله ولا يضع البندقية من يده حتى يرى دولة الإسلام قائمة، ويرى ديار الإسلام المغتصبة تعود إلى أهلها، فكان الشيخ الشهيد بحق صاحب مدرسة جهادية عملية، وبذلك أعاد للأمة ثقتها بنفسها، وغرس في أعماقها الأمل، بأنه يمكن أن تعود لهذه الأمة مكانتها من جديد، إن هي نهجت الجهاد سبيلا وسارت في درب سيد المرسلين وصحابته الغر الميامين.

كذلك كان الشهيد بحق فارس المجاهدين، وقد عمل لإعادة الأمة التائهة إلى خطها الأصيل الذي طال انحرافها عنه ونحن نجد بشائر ذلك في انتفاض المارد الجبار وتحطيم أغلاله التي طالما صفد بها طويلا من قوى البغي والعدوان.

لقد طو ف شهيدنا الغالي في آيات الجهاد وأحاديثه، وترسم خطى المصطفى صلى لله عليه وسلم في جهاده، وسار على نهج الصحابة والتابعين في دربه، وقد شعر بأن شجرة هذا الدين بدأت تذوي وتذبل فصم م على أن يرويها من دمه، فالناظر إلى خطب الشهيد عبد الله عزام ومحاضراته ودروسه يلمس صدق الكلمة من صاحبها، وأكبر دليل على ذلك أنه ترجم صدق الكلمات وبرهن عليها بدمائه الزكية.

فكلماته ومحاضراته وخطبه كتبها بدمه بعد أن كتبها بعرقه ودموعه وماء قلبه.

فهذه الصفحات التي نخرجها للقراء الكرام، إنما هي عبارة عن خطب ودروس ومحاضرات تمثل فكر الشهيد الجهادي، والتي لم يدخر وسعا ولم يأل جهدا في تذكير الأمة بماضيها التليد ودورها المرتقب في قيادة البشرية، وحمل لواء الجهاد ونشر التوحيد في المعمورة.

الأسئلة والأجوبة الجهادية · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسئلة والأجوبة الجهاديةص ١٩٨