فالإسلام كان غائبا عن المعركة في فلسطين طيلة الفترة، لم يدخل الإسلام الحقيقي المعركة في فلسطين، وبعد هزيمة 1967م ظهرت مقاومة جديدة بوجه جديد والمطلوب منه أن يطمس على وجه إسلامية فلسطين، ورفعوا راية علمانية، لا دين لفلسطين، واشترك جورج حبش النصراني بالقومية العربية، ونايف حواتمة النصراني بالشيوعية، والأب المطران كبوشي واحد كان يهرب الحشيش والذهب وألقوا عليه القبض فادعوا أنهم سجنوه لأنه وطني ولأنه يحارب اليهود، وهؤلاء القادة الذين هم من فلسطين الفلسطينيون شعراؤهم لا دين لهم، محمود درويش، توفيق زيات، سميح القاسم شيوعيون، شيوعيون يعملون من أجل اليهود، قادة المنظمات الفلسطينية معظمهم على الإطلاق لا دين لهم.
أنا كنت أقاتل مع منظمة فتح في فلسطين، فصار خلاف بيني وبينهم، فسألت المثقف الثوري قلت: ما دين فتح؟ قال: فتح لا دين لها!!.
فبقي الإسلام بعيدا عن المعركة في فلسطين، ومن هنا نحن لا نلوم الإسلام لأن الإسلام بقي بعيدا عن المعركة. الذين دخلوا المعركة دخلوا بثياب علمانية، وقومية وحمراء وبيضاء وغير ذلك، أما الإسلام فلم ي لبس ثوبه إلا سنة 1988م عندما قامت حماس وأعلنت أنها تقاوم إسرائيل باسم الإسلام.
تصور!! حماس عندما أعلنت أنها فرع من فروع الإخوان المسلمين في نفس الأسبوع تحرك العالم كله، كل العالم وجمعوا الفلسطينيين، وأنشأوا دولة للفلسطينيين في تونس!! ليس لها سلاح تقاتل فيه، ليس لها أرض تقف عليها، وفي يومين أو ثلاثة اعترفت بها ست وأربعون دولة، والآن اعترفت بها حوالي مائة دولة، بينما دولة أفغانستان الإسلامية التي تملك خمسة وتسعين بالمئة من أرضها، وبيدها السلاح وهزمت روسيا لم تعترف بها دولة في العالم أبدا .. لماذا؟! الخوف من الإسلام.