وانظر أين أنت من الإسلام؟ وماذا تقدم للناس من الإسلام، يعني لا يجوز أن يكون المكان الذي حللت فيه هو محور حياتك، لا. يعني الآن مصيبة المسلمين أنه إذا حل في مكان يريد أن يقيم دولة الإسلام فيه خلاص ....
فأثبت في مستنقع الموت رجله
وقال لها من تحت أخمصك الحشر
هنا الحياة وهنا الممات، لا. أنظر أي مكان في الدنيا أعظم فائدة للإسلام، أين يمكن أن أنتج، أنظر إلى الخارطة، والآن طويت المسافات وتقارب الزمان ولم يعد هنالك أي عذر عند الناس أني لا أستطيع أن أنتقل أو أتخطى الحواجز يوم واحد تنتقل إلى أي جزء من أجزاء الكرة الأرضية من أمريكا في اليوم الثاني تكون في إسلام آباد أو في القاهرة أو في عمان أو في أي مكان. فأنت تنظر في أي مكن أستطيع أن أخدم الإسلام أكثر، أن أخدم نفسي التي أعدها لله أكثر، أي مكان أنفع لي، وجودك في أمريكا هل هو أكثر فائدة للإسلام من أن تكون مثلا في القاهرة أو تكون مثلا في أفغانستان أو تكون في باكستان، أنظر قد يكون وجودك في أمريكا أنت تقدر ..
(بل الإنسان على نفسه بصيرة)
(القيامة: 41)
وتستطيع إذا أعطاك الله عز وجل بصيرة أن تقدر، وإذا قلت الذنوب يلهمك الله عز وجل إلى الحق ويؤيدك بروح منه ويدلك على الخير ويسهله لك ويسد عليك أبواب الدنيا،؛إن الله يحمي عبده من الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه من الماء الملدوغ لا يعطونه ماء يكون أهله حوله لا يعطونه ماء لأن الماء يؤثر في سرعة دورة الدم، يمنعون الماء عنه، يكون عطشان، يريد، يطلب، يصرخ لا يعطون، الجريح كذلك.
فالله عز وجل أحيانا يسد علىك أبواب الدنيا إذا علم فيك صدقا واخلاصا حتى يفتح لك باب الخير، أبواب الآخرة، أبواب العمل، فالله عز وجل كل ما اقتربت منه اقترب منك وكلما اخلصت له فتح عليك؛ وما تقرب إلي عبدي شبرا إلا تقربت إليه ذراعا ولئن أتاني ماشيا آتيته هرولة «.