القضية تبدأ من صلتك بالله عز وجل حتى يدلك على الحق ويعينك على اتباع الحق، لا يكفي أن تعرف الحق، لابد أن تعرف الحق وأن يكون عندك قوة أن تتبع هذا الحق، ولذلك؛ اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه «.
ومعظمكم يجب أن ينظر أن هذه الفترة التي هو فيها هي فترة مؤقتة غير طبيعية، وجوده في هذه البلاد، الأصل أن يكون غير طبيعي، جاء هنا من أجل الدراسة فهي محددة بفترة الدراسة ولا يجعلها إقامة دائمة إلا إذا رآى أن الله عز وجل حقق على يديه من الخير الكثير وأنه إذا غاب سيضيع هذا الخير، وأنه قام بتربية الشباب وتوجيههم فهذا شيء آخر، لكن لا تجعل للهوى ولا للشيطان عليكم سبلا، وأكثر من الإستخارة، واكثر من استشارة أهل الخير والحق، أكثر من استشارتهم أين أكون وماذا أفعل؟ الله عز وجل بالإستخارة وبالإستشارة يدلك على الحق وعلى الخير، خاصة إذا كانت الذنوب قليلة، وإذا كانت الثقة بالله عظيمة والتوكل علىه كبير الله عز وجل لا يخذلك ولا يضيعك، مرورك بأمريكا مرور عابر، هذه فترة ضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، يعني لماذا وجودك في أمريكا يجب أن يكون عابرا؟ لأن النفس مع الأيام مع كثرة المنكرات تصبح تالف المنكرات وتقتل فيها الغيرة شيئا فشيئا، تموت القلوب، لأن القلوب التي تعيش في جو المنكرات أولا تنقبض ثم تألف هذه الحياة يوما بعد يوم تدريجيا وأنت لا تملك إلا قلبك، فإذا مات قلبك ما قيمة الحياة بعدها، ضاعت عليك دنياك وضاعت عليك آخرتك. فكلما استطعت أن تقلل هذه الفترة التي أنت فيها كلما كنت على قرب من الخير والحق، كما قلت لهذه القاعدة شواذها، يعني قد يكون أناس لهم دور في التوجيه في التربية في تأليف القلوب فهؤلاء أمرهم غير، وبالإستخارة والإستشارة الله عز وجل يفتح عليك ويدلك على الخير، ويعينك على فعل الخير.