تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ب) الرُّمح:

كان العربي يتخذ رمحه من فروع أشجار صلبة، أشهرها النبع والشوحط، وأحياناً كان يأخذه من القصب الهندي المجوَّف بعد تسوية عُقده بالسكين، وتركيب نصل من حديد في رأسه.

ومجمل أسماء أجزاء الرمح تجدها في (الشكل رقم4).

والرمح سلاح عريق في القدم، شاع استعماله عند الشعوب القديمة، وكان أكثر شيوعاً عند الأمم التي ترتاد الصحراء، ومنهم العرب.

وكان للرماح أطوال مختلفة، تتراوح بين الأربع أذرع والخمسة والعشرة وما فوقها، الرماح الطوال خاصة بالفرسان حيث تساعدهم الخيل على حملها، أما النيازك أو المطارد وهي الرماح القصيرة فقد يستعملها الراجل والفارس أيضاً.

وفي اللغة العربية الفصحى أن الحربة والنيزك والمزراق والمطرد والعَنَزة، كلها أسماء لشيء واحد، وهي القصار من الرماح التي لم تبلغ أربعة أذرع، وهي أشبه شيء بالعصا.

وكان العرب يعنون بالرمح، ويفضِّلون القناة الصماء على الجوفاء لصلابتها وغنائها في المعارك، فيوالون دهنها بالزيت لتحافظ على مرونتها ولدونتها.

وطريقة حمل الرمح، كانت في الغالب: الاعتقال، وهو خاص بالفرسان، وهو جعل الرمح بين الركاب والسَّاق (نهاية الأرب:6/218)، بحيث يكون النصل لأعلى والزج لأسفل، على أنه كان لقسم من القبائل العربية طرائق خاصة في حمله، فبنوا سُلَيْم كانوا إذا ركبوا يضعون رماحهم بين آذان خيلهم، والأوس والخزرج كانوا يحملونها عليها مستعرضة،

شكل رقم (3)

أما قريش فكانوا يحملون رماحهم على عواتقهم (ابن هشام: 3/252).

وكان المسلمون يقضون وقتاً طويلاً في التدريب على استخدام الرماح: إما بمطاردة الوحوش وطعنها بها، وإما بإعداد حَلْقة من الحديد تسمى: (الوترة) يتمرنون على الطعن داخلها، حتى حذقوا الطعن بها.

العسكرية العربية الإسلامية · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العسكرية العربية الإسلاميةص ٩٤