تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[3] المصادر :

معارك الفتح ... ومعارك استعادة الفتح، والمعارك الدفاعية، متيسرة في المصادر التاريخية العربية الإسلامية المعتمدة.

وهذه المصادر موثوق بها، لأن المؤرخين الذين ألَّفوها ثقات من طراز فريد، فقد كانوا في أكثرهم مفسِّرين ومحدِّثين وفقهاء ونُحاة وأدباء ومؤرخين، إضافة إلى علوم أخرى، كالطبري مثلاً صاحب: تاريخ الرُّسل والملوك، وإمام المؤرخين.

لقد كان الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (224هـ ـ 310هـ ) مفسراً، وهو صاحب التفسير المشهور، ومحدِّثاً، وفقيهاً، وهو صاحب كتاب: ((اختلاف الفقهاء ))، ونحوياً، ومؤرخاً، وكان مشهوراً بالورع والتقوى، معروفاً بالاستقامة والصدق.

وقد ذكره الإمام النووي في كتابه: ( تهذيب الأسماء واللغات )، فقال: ((هو في طبقة الترمذي والنسائي، وكان أحد الأئمة، يُحكم بقوله ويُرْجع إلى رأيه، لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظاً لكتاب الله، عارفاً بالقراءات، بصيراً بالمعاني، فقيهاً في أحكام القرآن، عالماً بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفاً بأقوال الصحابة والتابعين فمن بعدهم في الأحكام، عارفاً بأيام الناس وأخبارهم، وله كتاب التاريخ المشهور، وكتاب في التفسير لم يصنِّف أحد مثلَه، وكتاب ((تهذيب الآثار))، لم أرَ سواه في معناه لكنه لم يتمه، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، وتفرد بمسائل حُفظت عنه )) (1).

وذكره الإمام الذهبي في كتابه: (ميزان الاعتدال في نقد الرجال )، فقال: ((الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، صاحب التصانيف الباهرة، ثقة، صادق، من كبار أئمة الإسلام المعتمدين )) (2).

وقال ابن خلكان في كتابه: (وفيات الأعيان ) عن المؤرخ ابن الأثير: ((وكان إماماً في حفظ الحديث ومعرفته وما يتعلق به، وحافظاً للتواريخ المتقدمة والمتأخرة، وخبيراً بأنساب العرب وأيامهم ووقائعهم وأخبارهم، صنَّف في التاريخ كتاباً كبيراً سماه (الكامل)، ابتدأ فيه من أول الزمان إلى آخر سنة ثمان وعشرين وستمائة الهجرية، وهو من خيار التواريخ )) (3).

العسكرية العربية الإسلامية · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العسكرية العربية الإسلاميةص ١١