تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاضر، وغيرها كالطائرات والسيارات، وأدوات الإنارة، والمعامل التحليلية، والمصانع، والسفن، وآلات الكتابة والتصوير إلى آخر ما توصلت إليه العقول البشرية كسفن الفضاء، والأقمار الصناعية يجوز استصناعها إذا أمكن ضبطها على وجه تنتفي المنازعة معه.

فكما هو معلوم أن الأشياء التي يجيزها الشرع في الجملة ولم يكن فيه ولا في لغة العرب ما يحددها يرجع في تحديدها إلى العرف وتتغير بتغيره (1).

فالاستصناع عقد فيه مرونة تيسر للمصارف الإسلامية استخدامه في تعاملها مع الجمهور، لما فيه من إمكانية تعجيل الثمن أو تقسيطه، ويمكن للمصرف أن يدخل هذا المجال على أساس أنه مستصنع، أو على أساس أنه صانع:

1 - أما على أساس كون المصرف مستصنعاً، فإن ذلك يمكنه من أن يلبي حاجة الصناعيين إلى التمويل المبكر، أو المجزأ، ويمكنهم ذلك من شراء

(1) الاستصناع "تعريفه - تكييفه - حكمه - شروطه"، الشبيتي، سعود، ص76، والاستصناع لغة: من الفعل الثلاثي صنع. يقول ابن فارس في معجم مقاييس اللغة 3/ 313: الصاد والنون والعين أصل صحيح واحد، وهو عمل الشيء صنعاً وامرأة صناع ورجل صنع، إذا كانا حاذقين فيما يصنعان. قال:

خرقاء بالخير لا تهدي لوجهته ... وهي صناع الأذى في الأهل والجار

والاستصناع في الاصطلاح هو: أن يقول إنسان لصانع خفاف أو صغار أو غيرهما: اعمل لي خفاً أو آنية من أديم، أو نحاس من عندك بثمن كذا، ويبين نوع ما يعمل، وقدره، وصفته فيقول الصانع: نعم.

وقيل هو: عقد على مبيع في الذمة، وشرط عمله على الصانع والقياس أن لا يجوز، وفي الاستحسان جائز لتعامل الناس، فلا جرم اختص جوازه بما فيه تعامل، كما في الخف والقلنسوة والأواني ونحوها، بعد بيان القدر والصفة والنوع. انظر: بدائع الصنائع للكاساني 6/ 2677، تحفة الفقهاء للسمرقندي 2/ 538 العناية شرح البداية للبابرتي 5/ 354 وما بعدها.

العرف وتطبيقاته المعاصرة · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العرف وتطبيقاته المعاصرةص ٤٦