تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامات أو الأجهزة أو قطع الغيار، ومن تذليل كل عقبة مالية تحول دون المباشرة في الإنتاج. وفي تعاملهم مع المصرف الإسلامي بهذا الأسلوب يحلون أيضاً مشكلة تسويق مصنوعاتهم، لأنهم يضمنون مسبقاً مشترياً ملتزماً بأخذ المصنوع عند تمامه.

بالاضافة إلى أن الأجل لا يجب أن يكون محدداً في الاستصناع، بيوم أو يومين أو شهر أو شهرين، فيمكن أن يتفقا على أجل معين للتسليم، عن أن لا يزيد عن المدة الكافية فعلاً لصناعة المطلوب، وفي ذلك يسر في صياغة العقود، ليست متوفرة في صيغة السلم (1).

والمصرف الإسلامي إذ يوصي على السلع ذات الرواج يحصلها بأسعار منخفضة، ثم يستطيع بيعها بالسعر الحاضر، أو الموجل، أو المقسط، وهذا يتيح له أرباحاً جيدة (2).

2 - أما أن يكون المصرف صانعاً، فإنه يتمكن على أساس عقد الاستصناعمن دخول عالم الصناعة وعالم المقاولات بآفاقهما الرحبة، كصناعة السفن والطائرات والآليات ونحوها، ومشاريع الإسكان، والعمائر الضخمة،

(1) تتجلى أهم الفوارق الجوهرية بين السلم والاستصناع عند الحنفية فيما يلي:

1 - يرى جمهور الحنفية أن المبيع في السلم دين تحتمله الذمة، أما في الاستصناع فيرى جمهورهم أن المعقود عليه عين المستصنع وله تعلق بالذمة.

2 - الثمن في السلم يدفع في مجلس العقد عندهم. أما في الاستصناع فقد يدفع كله أو بعضه، وقد لا يدفع منه شيء، بل يكون ديناً حتى يسلم المصنوع.

3 - التأجيل في السلم للاستمهال، وفي الاستصناع للاستعجال.

4 - السلم يكون في المثليات فقط، والاستصناع في المثلي وغير المثلي. انظر: الاستصناع ص81.

(2) عقد الاستصناع للأشقر 1/ 239.

العرف وتطبيقاته المعاصرة · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العرف وتطبيقاته المعاصرةص ٤٧