تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك. ومن أمثلته الاستصناع فقد عمل به الناس في سائر العصور من غير نكير، فمستند الاستصناع هو الإجماع على ما تعارف عليه الناس (1).

شروط اعتبار العرف:

1 - ألا يعارض العرف نص شرعي أو أصل قطعي في الشريعة، بحيث يكون العمل بالعرف تعطيلاً له.

إن العلماء -رحمهم الله تعالى- حين يقررون: أن العرف أصل ظاهر من أصول الاستنباط، يقولون: إنه إنما يكون كذلك حيث لا يعارضه نص من كتاب أو سنة، أو أصل قطعي مستفاد منهما، فمتى صح النص أو ثبت الأصل عن الشارع - العليم بمصالح الناس، الحكيم في تدبير شؤونهم - فهو حق وحجة قائمة.

أما العرف الذي يحل الحرام، ويحرم الحلال، ويناقض الشريعة لا يجوز أن يصير العباد إليه، وهو ليس من المعروف، بل من المنكر الذي تجب محاربته مثل: ما اعتاده الناس من أكل الربا والتبرج ومنكرات الأفراح والمآتم، وعقود المقامة وحرمان النساء من الإرث في بعض البلاد، وأخذ الرشوة، ولبس الرجال الذهب والحرير (2).

(1) انظر: أصول مذهب الإمام أحمد - دراسة أصولية مقارنة د. عبد الله بن عبدالمحسن التركي ص603 - 604.

(2) الأعراف البشرية في مزيان الشريعة الإسلامية للأشقر ص55.

العرف وتطبيقاته المعاصرة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العرف وتطبيقاته المعاصرةص ٢٠