تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - حديث هند بنت عتبة، فيما روته عائشة رضي الله عنها: "أن هنداً بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (1).

- وجه الاستدلال:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها إلى المعروف، وهو ما عُرف أنه يكفيها من الطعام وغيره عُرفاً.

إن هذه العبارة فيها تصريح ودلالة على اعتبار العرف في التشريع فيما جاء من الأحكام مطلقاً لم يفصّل. فكأنه قال: لقد وجب على الزوج نفقة الزوجية وترك أمر تقديرها إلى ما يجري به العرف بينكم بحسب الأحوال والأشخاص والأماكن والأزمان (2).

وقال النووي في هذا الحديث فوائد. وذكر منها: اعتماد العرف في الأمور التي ليس فيها تحديد شرعي (3).

ثالثاً: الإجماع العملي:

إن العرف قد يستند إلى الإجماع العملي، وذلك بأن يكون الدليل هو الإجماع، ويكون هو مستند اعتبار العرف وملاحظته في القضية، وذلك فما إذا تعارف الناس في عصر من العصور على عمل، واستمروا عليه، ولم يُنكر

(1) سبق تخريجه.

(2) أثر العرف في التشريع الإسلامي ص182.

(3) صحيح مسلم شرح النووي 12/ 9.

العرف وتطبيقاته المعاصرة · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العرف وتطبيقاته المعاصرةص ١٩