تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب مثل الوضوء أو غيره فكيف يكون الرجل ناجيًا بأداء ما ذكر في الحديث؟ أقول: إن كثيرًا من الأحكام مذكور في طرق حديث الباب كما في بعض طرق في مسند أحمد، وأما مسألة الإثم على ترك السنن فلا أذكرها، فإنها صعب المنال، وظني لعل تاركها بقدر ما ثبت من صاحب الشريعة لا يكون آثمًا، والله أعلم.

قوله: (قال بعض أهل العلم: إن فقه هذا الحديث إلخ) المراد به الحميدي شيخ البخاري تلميذ الشافعي، لا الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين.

باب ما جاء في زكاة الذهب والورق

[٦٢٠] الورق بكسر الوسط: الفضة غير مسكوكة.

قوله: (عن صدقة الخيل والرقيق إلخ) قال الشافعي وأحمد ومالك: لا زكاة في الخيل، وقال أبو حنيفة: إن في الخيل أيضًا صدقة إذا كانت مختلطة ذكورًا وإناثًا، وإذا كانت إناثًا على القولين لكل فرس دينار أو بحسب التقويم من كل أربعين درهمًا درهم، بشرط النصاب أي مائتي درهم، وأتى الزيلعي بواقعتين أخذ فيهما عمر زكاة الخيل، ونقول: إن في عهده عليه الصلاة والسلام كانت الخيل للركوب لا للتجارة والتناسل، وتمسك الحجازيون بحديث الباب، وجوابه منا ما ذكرته، ولأبي حنيفة استنباط من حديث الصحيحين، وله ظاهر ما في مسلم ص (٣١٩): «ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا في رقابها» إلخ، وتأول فيه آخرون، وفي فتح القدير أنه لا يجبر على أداء زكاة الخيل بل الواجب عليه أداء زكاتها ديانةً فيما بينه وبين الله، فالمال عندنا ظاهر وباطن؛ والظاهر مثل الإبل والغنم والبقر فإنه يزكيها ظاهرًا وللساعي أن يجبره على أداء زكاة الأموال الظاهرة، بخلاف الباطن وأما التعزير فأمر آخر، وفي كتاب الطحاوي أن عثمان كان يضع زكاة النقدين إذا أعطى الناس ممن تجب عليهم الزكاة ما له من بيت المال ودل الأثر على أن للخليفة حقًا في الأموال الباطنة.

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٢ · ص ٩٨