باب ما جاء في استقبال الإمام إذا خطب
[٥٠٩] السنة في الخطبة التحديق، وأن يستقبلوا الإمام بوجوههم، ولكن الزمان زمان الفساد، لو حدقوا لا يمكن استقامة الصفوف عند الجماعة، فالأولى ترك التحديق، وذكره في نيل الأوطار أيضًا، وفي مبسوط السرخسي أن أبا حنيفة كان يقبل بوجهه إلى الإمام عند الخطبة من موضعه بلا تبديل الموضع.
ولقد بوَّب البخاري على هذه المسألة، فكيف يصح قول المصنف: لم يصح فيه شيء، فإنه وإن لم يأت بالصريح ولكن استنباطه صحيح، وفي الدر المختار أن استماع الخطبة واجب ولو خطبة النكاح.
باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب
[٥١٠] قال أبو حنيفة ومالك: من أتى والخطيب يخطب يجلس كما هو ولا يصلي شيئًا.
وقال الشافعي وأحمد: تستحب تحية المسجد.
وأما الخلفاء الراشدون والجمهور من الصحابة فمع أبي حنيفة ومالك. كما في النووي شرح مسلم ص (٣٨٧)، وتمسك الشافعي بالمرفوع، وسيأتي أجوبة منا.
قوله: (رجل) هو سليك بن هدبة الغطفاني، وأطنب الحافظ هاهنا ورد على خصومه، والجواب