تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (لها به أجر مثل إلخ) ليس المراد التشبيه في المساواة في الأجر وإن أجر الخادم كأجر مالكه، وإن ثواب الزوجة كثواب الزوج، هل المراد أن كل واحد يحرز ثواب عمله كما يدل حديث عائشة في الباب؟ وأما ما في سنن أبي داود ص (٢٤٤) مرفوعًا عن أبي هريرة: «وإن أنفقت من غير أمره فلها نصف أجره» إلخ ففيه إشكال، فإن المنفي إما أمر صريح وأعم من الأمر صراحة أو دلالة فإن كان الأول فكيف التنصيف، وإن كان الثاني فكيف الأجر فضلًا عن النصف؟ بل يكون عليها وزر في هذه الحالة، وأقول: إن المنفي الأمر الصريح وأما التنصيف فمن أجر عملها معًا، أي لها أجر عملها، وأما النصف فبمعنى الحصة وقد ثبت النصف بمعنى الحصة كما في:

~ إذا مت كان الناس نصفان شامت … وآخر مثن بالذي كنت أصنع

وكذلك في:

~ إذا نصف من الشبان ولى … فواصل شرب ليلك بالنهار

فحاصل الحديث أن المرأة تحرز لعلها أجر عملها والزوج يحرز أجر عمله.

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٢ · ص ١٣٤