والداعية الذي يسعى إلى هذا المنهج من حث الأهل على الخير له فضل عظيم، كما جاء في الحديث عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء. رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء))(1).
وفي حديث آخر عن أبي سعيد وأبي هريرة (رضي الله عنهما) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ((إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعاً كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات))(2).
2- القدوة الحسنة
مع ذكر الله (سبحانه وتعالى) عن إسماعيل أنه كان يأمر أهله بالصلاة بين حاله في نفسه حيث قال: ﴿ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ﴾ أي رضياً زاكياً صالحاً(3). وهذا يعني أنه قد كمل نفسه فيه، فكان قدوة لمدعوية.
الدروس المستفادة
1- اعتناء الداعية بأهله دليل على إخلاصه.
2- العناية بدعوة الأهل إلى العبادات المهمة.
3- قيام الداعية بدعوة أهله هو جانب من جوانب الثناء عليه، وفيه تحقيق لمرضاة الله (سبحانه وتعالى).
الخاتمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:-
(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، رقم الحديث 1308 واللفظ له. والنسائي في سننه، كتاب قيام الليل، رقم الحديث 1611. وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم الحديث 1336.
(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة رقم الحديث 1309. وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم الحديث 1335. واللفظ له.
(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن 11/78.