هو إسماعيل بن إبراهيم الخليل (عليهما السلام)، وهو والد عرب الحجاز كلهم (1). ولقد كان رسولاً نبياً كما وصفه ربه بقوله: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً ﴾ [مريم: 54]. ومن نسله جاء نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم). ولقد أثنى الله (سبحانه وتعالى) عليه في مواضع عدة من كتابه. هاجر به والده مع أمه هاجر إلى مكة، ولما كبر إسماعيل تزوج امرأة من جرهم.(2)
المدعو:
هم الأهل من زوجة وأبناء ونحوهم من القرابات، وقيل في معنى الأهل في هذه الآية: الأمة، وجرهم وهم قوم إسماعيل(3).
الموضوع: الصلاة والزكاة، وهما أشرف العبادات.
المنهج
هذا الموقف هو بيان حال إسماعيل (عليه السلام) في دعوته لأهله، وهو ثناء جميل من الله (سبحانه وتعالى) على عبده في هذا الموقف الدعوي، ويتمثل الأسلوب الظاهر من النص بما يلي:-
1- الأمر
(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 3/126.
(2) للاستزادة في سيرة إسماعيل (عليه السلام) انظر - مثلاً -: ابن جرير الطبري، تاريخ الأمم والملوك ص 189. وابن كثير، البداية والنهاية ص191-193. ومحمد علي الصابوني، النبوة والأنبياء ص 262- 264.
(3) ابن الجوزي، زاد المسير 5/240. والرازي، التفسير الكبير 21/199.