وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال لما نزلت هذه الآية { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ ڑْüخ/uچّ%F﴿$# ﴾ دعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قريشاً فعم وخص فقال يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني عبدمناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، فإني والله لا أملك لكم من الله شيئاً إلا أن لكم رحماً سأبلها ببلالها))(1).
وإذا جئنا نتأمل هذا النداء وصلته بنسب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فإن نسبه هو: محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر - وهو الملقب بقريش وإليه تنسب القبيلة- بن مالك بن النضر...(2)
نجد أن كل من له صلة برسول الله (صلى الله عليه وسلم) من طريق عبدالمطلب أو طريق هاشم أو طريق عبدمناف أو طريق كعب أو عن طريق فهر، كلهم شملهم هذا النداء، بل ويتكرر النداء في حق بعضهم كلما كانت القرابة أشد، فعل سبيل المثال فإن النداء لفاطمة (رضي الله عنها) شملها النداء لكل البطون لأنها منهم.
ويتضح هذا من التثيل التالي:-
وفي شكل آخر يتضح التدرج الهرمي لنداء رسول الله (صلى الله عليه سلم) لتلك البطون، كما يلي:-
مخطط هرمي
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 2/360 واللفظ له. ومسلم، كتاب الإيمان، رقم الحديث 204.
(2) انظر : ابن إسحاق، السيرة النبوية ص1 . وابن هشام، السيرة النبوية ص1 . والمباركفوري، الرحيق المختوم ص55-61.