تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنذار العشيرة الأقربين هو جزء من الإنذار العام لأمته، وأما عن كيفية هذا الإنذار الذي أمر به للعشيرة 0فقد وردت أحاديث عدة تروي لنا كيفية قيام النبي (صلى الله عليه وسلم) بهذا الأمر ومن ذلك ما ورد عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: لما أنزل الله عز وجل { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ ڑْüخ/uچّ%F﴿$# ﴾ أتى النبي (صلى الله عليه وسلم) الصفا فصعد عليه، ثم نادى: يا صباحاه. فاجتمع الناس إليه بين رجل يجئ إليه، وبين رجل يبعث رسوله، فقال: رسول الله (صلى الله عليه وسلم): يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم، صدقتموني؟ قالوا: نعم. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا. وأنزل الله ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾ [المسد: 1].(1)

وعن عائشة (رضي الله عنها) قالت: لما نزلت { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ ڑْüخ/uچّ%F﴿$# ﴾ قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على الصفا فقال: يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئاً، سلوني من مالي ما شئتم))(2).

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1/307، واللفظ له. والبخاري، الجامع الصحيح، كتاب تفسير القرآن، رقم الحديث 4770.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، رقم الحديث 304.

الأقربين في القرآن الكريم · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأقربين في القرآن الكريمص ٥١