المدعو: هم عشيرته الأقربون، وهم قريش، وقيل بنو عبدمناف. وقيل بنو هاشم. ووقع في صحيح مسلم ((وعشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين))(1).
موضوع الدعوة: الإسلام ونبذ الشرك بالله
المنهج:
هذا الموقف هو أمر من الله (سبحانه وتعالى) بتوجيه الدعوة للعشيرة الأقربين بأسلوب الإنذار، والإنذار بمعنى الإبلاغ ، ولا يكون إلا في التخويف(2).
كان ذلك الأمر لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد تسلية الله (سبحانه وتعالى) لرسوله بذكر شيءٍ من قصص الأنبياء قبله وما تبعها، ثم أجاب عن سؤال المنكرين، أمره بعد ذلك بما يتعلق بالتبليغ والرسالة، فرتب له طريق الإنذار بدءاً بالأقرب فالأقرب والرفق بالمؤمنين، ثم ختم وصاياه له بالتوكل عليه وحده.(3)
(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن 13/96. والشوكاني، فتح القدير 4/120. وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، رقم الحديث 208.
(2) الجوهري، الصحاح 2/825، مادة [نذر] .
(3) انظر : الرحيلي، التفسير المنير 19/235.