تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما اقتدى به أصحابه (رضي الله عنهم ) فهذا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يوقظ أهل داره لصلاة الليل ويصلي وهو يتمثل بالآية(1). ففي موطأ الإمام مالك عن زيد ابن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) كان يصلي من الليل ما شاء الله، حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلاة، يقول لهم: الصلاة الصلاة،

ثم يتلو هذه الآية ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ دo4qn=¢ء9$$خ/ ِژة9sـô¹$#ur عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾ .(2) وقراءة عمر (رضي الله عنه) للآية لتأكيد قصده بالامتثال(3).

الدروس المستفادة

1- كون الداعية قدوة لأهله فيه أثر كبير لقبولهم دعوته.

2- يجدر بالداعية الذي له نصيب من قيام الليل أن يحث أهله على هذا الخير.

3- عناية الداعية بنفسه واجتهاده في طاعة ربه والتقرب إليه يحتاج إلى صبر ومصابرة، وذلك معين له في قيامه بالدعوة إلى الله (سبحانه وتعالى).

4- ينبغي للداعية أن تغلب شفقته على أهله في أمور الآخرة على شفقته عليهم في أمور الدنيا.

النموذج الثاني

أمر الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وسلم ) بدعوة عشيرته الأقربين

النص الدعوي

{ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴿ 214 ﴾ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿ 215 ﴾ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿ 216 ﴾ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ } [الشعراء: 214-217 ].

الداعي: هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن 11/174.

(2) الموطأ، كتاب الصلاة، رقم الحديث 257.

(3) الباجي، المنتقى شرح موطأ الأمام مالك 1/213 .

الأقربين في القرآن الكريم · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأقربين في القرآن الكريمص ٤٩