وجاء في صحيح البخاري ما يدل على إيقاظ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعلي وفاطمة (رضي الله عنهما)، فقد أخبر علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) طرقه وفاطمة بنت النبي (صلى الله عليه وسلم) ليلة فقال: (( ألا تصليان؟ فقلت: يا رسول الله، أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا. فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إليَّ شيئاً، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً))(1).
قال ابن حجر (ت 852هـ) في شرحه للحديث: قال الطبري: لولا ما علم النبي (صلى الله عليه وسلم) من عظم فضل الصلاة في الليل ما كان يزعج ابنته وابن عمه، في وقت جعله الله لخلقه سكناً، ولكنه اختار لهما إحراز تلك الفضيلة على الدعة والسكون، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ دo4qn=¢ء9$$خ/ ﴾ الآية.(2)
كما كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يوقظ عائشة (رضي الله عنها) للوتر، كما في صحيح البخاري عن عائشة (رضي الله عنها ) قالت: كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه، فإذا أراد أن يوتر أيقظني))(3).
ويتأكد إيقاظ النبي (صلى الله عليه وسلم) لأهله في رمضان، كما في البخاري أيضاً عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله.(4)
(1) الجامع الصحيح، كتاب التهجد، رقم الحديث 1127.
(2) جامع البيان 16/169 . وانظر : فتح الباري 3/11.
(3) الجامع الصحيح، كتاب الوتر، رقم الحديث 997.
(4) الجامع الصحيح، كتاب صلاة التراويح، رقم الحديث 2024.