تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- استخدام التمثيل عند الحاجة في الخطاب الدعوي للزوجات.

المبحث الخامس

سائر الأقربين

النموذج الأول

أمر الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وسلم ) بدعوة أهله

النص الدعوي

﴿ وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى ﴾ [طه: 132 ].

الداعي: هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

المدعو: الأهل، والمراد بهم قومه عامة، أو أهل بيته خاصة.(1)

موضوع الدعوة: الصلاة.

المنهج

في هذه الآية توجيه من المولى (سبحانه وتعالى) لنبيه الكريم (صلى الله عليه وسلم) بالعناية بأهله وأمرهم بالصلاة، والأسلوب الدعوي الظاهر من هذا النص هو ما يلي:-

1- الأمر بالصلاة

فالدعوة هنا هي أمرهم بالصلاة، وقد يكون الأمر للترغيب، كما في صلاة النافلة، أو للإلزام في الصلاة الواجبة. والأمر بالشيء أمر بجميع ما لا يتم إلا به فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة وما يفسدها وما يكملها(2).

2- القدوة الصالحة

كون الداعية قدوة صالحة للمدعوين مما يفيد في استجابتهم للدعوة، ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) أكمل قدوة لهذه الأمة. وكما جاء في الآية الأمر بالصلاة فإن من كمال الأمر وتمام الدعوة أن يكون هو قدوة صالحة لهم، ولذا قال الله (سبحانه وتعالى) له: ﴿ ِژة9sـô¹$#ur عَلَيْهَا ﴾ وكون الداعي قدوة في ذلك هو وعظ بلسان الفعل، فإن الوعظ بلسان الفعل أتم منه بلسان القول.

(1) انظر : ابن الجوزي، زاد المسير 5/335.

(2) السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 5/203.

الأقربين في القرآن الكريم · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأقربين في القرآن الكريمص ٤٧