تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثَلَاثُ صِفَاتٍ مِنْ عَلَامَاتِ الصَّلَاحِ

٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، يَقُولُ: " مَا بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ صَلَاحٌ فَاعْتَدَدْتُ بِصَلَاحِهِ حَتَّى أَسْأَلَ عَنْ خِلَالٍ ثَلَاثٍ، فَإِنْ تَمَّتْ تَمَّ لَهُ صَلَاحُهُ وَإِنْ نَقَصَتْ مِنْهُ خَصْلَةٌ كَانَتْ وَصْمَةً عَلَيْهِ فِي صَلَاحِهِ، أَسْأَلُ عَنْ عَقْلِهِ فَإِنَّ الْأَحْمَقَ إِنَّمَا هَلَكَ وَأَهْلَكَ فِئَامًا مِنَ النَّاسِ يَمُرُّ بِالْمَجْلِسِ فَلَا يُسَلِّمُ فَإِذَا قِيلَ لَهُ قَالَ: مِنْ أَهْلِ دُنْيَا، وَيَتْرُكُ عِيَادَةَ الرَّجُلِ مِنْ جِيرَانِهِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ قَالَ: مِنْ أَهْلِ دُنْيَا، وَيَدَعُ الْجَنَازَةَ لَا يَتْبَعُهَا لِمِثْلِ ذَلِكَ وَيَدَعُ طَعَامَ أَبِيهِ يَبْرَدُ فَإِذَا هُوَ قَدْ صَارَ عَاقًّا، وَأَسْأَلُ عَنِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي لَا نِعْمَةَ أَعْظَمُ مِنْهَا أَلَا وَهِيَ الْإِسْلَامُ إِنْ كَانَ أَحْسَنَ احْتِمَالَ النِّعْمَةِ وَلَمْ يَدْخُلْهَا بِدْعَةٌ وَلَا زَيْغٌ وَإِلَّا لَمْ أَعْتَدَّ بِهِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، وَأَسْأَلُ عَنْ وَجْهِ مَعَاشِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَجْهُ مَعَاشٍ لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ وَأَظَلُّ بِخِلَافِهِ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ مِنْ أَجَلِهِ "

٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله لَيْلَةً بَعْدَمَا نَهَضَ جُلَسَاؤُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا بَقَاؤُكَ عَلَى مَا أَرَى؟ أَمَّا أَوَّلُ اللَّيْلِ فَأَنْتَ فِي حَاجَاتِ النَّاسِ وَأَمَّا فِي وَسَطِ اللَّيْلِ فَأَنْتَ مَعَ جُلَسَائِكَ وَأَمَّا آخِرَ اللَّيْلِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا تَصِيرُ إِلَيْهِ قَالَ: فَعَدَلَ عَنْ جَوَابِي وَضَرَبَ عَلَى كَتِفَيَّ وَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا مَيْمُونُ إِنِّي وَجَدْتُ لُقِيَّ الرِّجَالِ تَلْقِيحًا لِأَلْبَابِهِمْ»

العقل وفضله لابن أبي الدنيا · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقل وفضله لابن أبي الدنياص ٤٤